مجمع البحوث الاسلامية
530
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
يحلفون 1 - فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً . النّساء : 62 ابن عبّاس : يعني حاطبا ، حلف باللّه . ( 73 ) الزّمخشريّ : ( يحلفون ) ما أردنا بتحاكمنا إلى غيرك . ( 1 : 536 ) العكبريّ : ( يحلفون ) حال . ( 1 : 368 ) مثله البيضاويّ ( 1 : 227 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 333 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 157 ) . الطّباطبائيّ : ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ حكاية لمعذرتهم أنّهم ما كانوا يريدون بركونهم إلى حكم الطّاغوت سوء ، والمعنى - واللّه أعلم - فإذا كان حالهم هذا الحال كيف صنيعهم إذا أصابهم بفعالهم هذا وباله السّيّئ ثمّ جاؤوك يحلفون باللّه ، قائلين ما أردنا بالتّحاكم إلى غير الكتاب والرّسول إلّا الإحسان والتّوفيق وقطع المشاجرة بين الخصوم . ( 4 : 403 ) 2 - لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ . التّوبة : 42 ابن عبّاس : لكم إذا رجعتم من غزوة تبوك عبد اللّه ابن أبيّ وجدّ بن قيس ومعتب بن قشير وأصحابهم الّذين تخلّفوا عن غزوة تبوك . ( 158 ) الطّبريّ : وسيحلف لك يا محمّد هؤلاء المستأذنوك في ترك الخروج معك اعتذارا منهم إليك بالباطل ، لتقبل منهم عذرهم ، وتأذن لهم في التّخلّف عنك باللّه كاذبين . ( 10 : 141 ) الطّوسيّ : إخبار منه تعالى أنّ هؤلاء الّذين ذكرهم يحلفون ويقسمون على وجه الاعتذار إليك ويقولون فيما بعد : لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ . ( 5 : 262 ) الزّمخشريّ : ( باللّه ) متعلّق ب ( سيحلفون ) ، أو هو من جملة كلامهم ، والقول مراد في الوجهين ، أي ( سيحلفون ) يعني المتخلّفين عند رجوعك من غزوة تبوك معتذرين يقولون باللّه . . . ( 2 : 191 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 416 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 127 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 617 ) ، والآلوسيّ ( 10 : 107 ) ، والمراغيّ ( 10 : 126 ) ، ومغنيّة ( 4 : 48 ) . الفخر الرّازيّ : هذه الآية نزلت في المنافقين الّذين تخلّفوا عن غزوة تبوك ، ومعنى الكلام أنّه لو كانت المنافع قريبة والسّفر قريبا لا تّبعوك طمعا منهم في الفوز بتلك المنافع ، ولكن طال السّفر فكانوا كالآيسين من الفوز بالغنيمة ، بسبب أنّهم كانوا يستعظمون غزو الرّوم ، فلهذا السّبب تخلّفوا . ثمّ أخبر اللّه تعالى أنّه إذا رجع من الجهاد يجدهم سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ إمّا عندما يعاتبهم بسبب التّخلّف ، وإمّا ابتداء على طريقة إقامة العذر في التّخلّف . ثمّ بيّن تعالى أنّهم يهلكون أنفسهم بسبب ذلك الكذب والنّفاق . وهذا يدلّ على أنّ الأيمان